أحمد بن محمد الخفاجي
216
شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل
يا ليت حمّاك بي أو كنت حمّاكا * إنّي أغار عليها حين تغشاكا حمّاك جمّاشة في طبع عاشقة * لو لم تكن هكذا ما قبلت فاكا « 1 » وقال ابن طاهر : [ من المتقارب ] : عجبت لحمّاي إذ أقبلت * تقبّل شيخا قصير الأمل فإن كنت مغرمة بالهوى * فدونك غيري بتلك القبل ( عَزْم ) : قد ينسب العزم إليه تعالى . قال ابن جني في المحتسب : « قرأ جابر فإذا عزمت بضم التاء إذا كان بهدايته » . انتهى وقد ذكر في تفسير قوله تعالى : مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ « 2 » شيء من هذا . ووقع مثله في شرح مسلم . ( عَسَلَه ) : يستعمل بمعنى جعله حلوا ، كما ورد في الحديث : « إذا أراد اللّه بعبد خيرا عسله ، قيل يا رسول اللّه : وما عسله ؟ قال يفتح له عمل صالح « 3 » قرب موته حتى يرضى عنه من حوله » « 4 » . والعسل الثناء الحسن . قال ابن قتيبة : « عسلت الطعام جعلت فيه العسل فشبه به العمل الصالح » . انتهى . والعسل من الثياب ما لونه بين الحمرة والصفرة . وقوله في القاموس « 5 » : « عسل اليهود علامتهم أظنه هذا ، وعسل النائم بمعنى هوّم كأنه من العسلان وهو الاهتزاز » ، كما في قول الحاجبي : [ من الكامل ] : يرنو فيحلو للمتيّم لحظه * إذ ذاك لحظ بالنّعاس معسّل ( عَنَمٌ ) : هي الأسروع ، وهو دود بيض حمر الرؤس شبه بها الأصابع لنعومتها وبياضها ، ويقال : بل العَنَم شجر لين الأغصان ، ويدل عليه قول الشريف الرضي : [ من البسيط ] : وألمستني وقد جدّ الوداع بنا * كفّا تشير بقضبان من العنم « 6 »
--> ( 1 ) علي بن الجهم : الديوان ، ص 168 ، وقد ورد صدر البيت الثاني فيه بشيء من التحريف . ( 2 ) سورة آل عمران ، الآية 186 . ( 3 ) في النهاية : « يفتح له عملا صالحا بين يدي موته » . ينظر ، ابن الأثير : النهاية في غريب الحديث والأثر ، ج 3 ص 237 . ( 4 ) ابن الأثير : النهاية في غريب الحديث والأثر ، ج 3 ص 237 . ( 5 ) في القاموس : « وعسل فلانا طيّب الثناء عليه » . ينظر ، الفيروزآبادي : القاموس المحيط ، مج 4 ص 16 ، مادة ( العسل ) . ( 6 ) الشريف الرضي : الديوان ، مج 2 ص 242 .